ابن ماهك ، عن ابن عباس : تنتظر النفساء نحوا من أربعين يوما « 1 » .
قال أبو محمد : ولا حجة في أحد دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ذكرنا أمثلة مما خالفوا فيه الصحابة والصاحب « 2 » .
وردّ الشوكاني أحاديث الأربعين وردّها النووي كلها إلا حديث أم سلمة فقال :
إنه جيد ، وحمله على الغالب حسب دلالة ظاهره « 3 » .
والراجح - واللّه أعلم - أنه ليس في الباب شيء من الآثار يحدد أكثر النفاس ولذلك اختلف العلماء على هذا الشكل بل رويت روايات أخرى في جمع من العلماء ، فقد روي عن أبي حنيفة من طرق غير معتمدة في المذهب أن أكثر النفاس أحد عشر يوما ، وروي أنه خمسة وعشرون ، وروي عن الثوري أن أكثره ثلاثة أيام ، وقال الأوزاعي : أكثر النفاس من الغلام ثلاثون يوما ، ومن الجارية أربعون ، وقال الليث :
أكثره سبعون « 4 » .
ولذلك يجدر الاعتماد في هذا الأمر على قول الطب ، وعلى استقراء أحوال النساء ، وعاداتهنّ .
هامش
( 1 ) - سنن الدرمي ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : وقت النفساء وما قيل فيه ، الحديث رقم ( 954 ) ، وسنن البيهقي 1 / 341 .
( 2 ) - ( المحلى ) لابن جزم 1 / 304 ، 305 .
( 3 ) - ( نيل الأوطار ) للشوكاني 1 / 304 ، 305 .
( 4 ) - المرجعان السابقان نفسهما .