تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

دم النفاس هو الدم الخارج من رحم المرأة عقيب الولادة ، وقد اتفق الفقهاء على لا حدّ لأقله ، فربما يكون دفقة واحدة . واختلفوا في أكثر مدة النفاس على أقوال . فقال الإمامية في المعتمد عندهم : تترك النفساء الصلاة والصوم مقدار أيام حيضها ؟ ؟ ؟ في اعتادتها ، واستدلوا لذلك بالآثار الواردة عن أئمتهم في ذلك ، ووافقهم على ذلك حزم . وقال بعض فقهائهم ومنهم المرتضى ، وابن الجنيد ، وابن بابويه أكثر أيام فاس ثمانية عشر يوما ، واستدلوا بالأثر الوارد عن أسماء بنت عميس حين نفست حمد بن أبي بكر الصديق « 2 » . وقال ابن عقيل منهم في كتابه ( المتمسك ) : تمكث أيام حيضها ، وأكثره واحد عشرون يوما ، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت ، وإلا صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت - احتاطت - بيوم أو يومين . وذهب بعض فقهائهم كالعلامة علي ، وغيره إلى أن النفساء إن كانت صاحبة عادة في نفاسها تمكث عادتها ، وإن لم ؟ ؟ ؟ ن صاحبة عادة فثمانية عشر يوما . والمعتمد في المذهب أنها تمكث قدر حيضها ، ولها بعد ذلك حكم المستحاضة « 3 » . قال الحنفية والحنابلة : أكثر النفاس أربعون يوما ، وما زاد عن ذلك فهو
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 107 ، [ كتاب الطهارة ] ، باب : النفساء ، الحديث رقم ( 3 ) . ( 2 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 69 ، وانظر : ( المحلى ) لابن حزم ، 1 / 413 . ( 3 ) - ( مرآة العقول ) للمجلسي من حاشية ( الكافي ) للكليني ، 3 / 106 ، و ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني ، 1 / 50 ، و ( فقه للإمام الصادق ) لمغنية ، 1 / 105 .