آنيتهم ، فقال لي : أيأكلون لحم الخنزير ، قلت : لا . قال : لا بأس « 1 » .
7 - عن أبي ثعلبة الخشني قال : قلت : يا رسول اللّه إنّا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها » « 2 » .
8 - وعن واثلة بن الأسقع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال له لما أسلم : « اغتسل بماء وسدر ، وألق عنك شعر الكفر » « 3 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق الإمامية على نجاسة الكافر المشرك لنص قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ سورة التوبة : 9 / 28 ] ، وللآثار الموجودة في ذلك ، ولذلك أوجبوا الغسل على من مسّ مشركا مع وجود البلل من عرقه أو غيره ، كما حكموا بنجاسة عرقه ولعابه وسؤره .
كما استدلوا بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أمر المشركين بالاغتسال عند إسلامهم ، كما أنه قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إن المؤمن لا ينجس » « 4 » . فدلّ ذلك على نجاسة غير المؤمن من جهة مفهوم المخالفة « 5 » .
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي 3 / 336 ، الحديث رقم ( 4336 ) .
( 2 ) - صحيح البخاري [ كتاب الصيد والذبائح ] ، باب : صيد القوس ، الحديث رقم ( 5478 ) ، وصحيح مسلم [ كتاب الصيد والذبائح ] ، باب : الصيد بالكلاب ، الحديث رقم ( 8 / 1930 ) .
( 3 ) - أخرجه الطبراني في الكبير ، انظر ( مجمع الزوائد ) للهيثمي 1 / 283 .
( 4 ) - صحيح البخاري [ كتاب الغسل ] ، باب : عرق النجس ، الحديث رقم ( 283 ) وصحيح مسلم ، [ كتاب الحيض ] ، باب : الدليل على أن المسلم لا ينجس ، الحديث رقم ( 371 ) .
( 5 ) - انظر : ( جوامع الجامع ) للطبرسي 1 / 529 ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق 1 / 17 ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني 1 / 107 .