الكتاب ، ومنهم ابن الجنيد ، والفيض الكاشاني ، وابن عقيل العماني ، والشيخ محمد إبراهيم الجنّاتي ، ومحمد رضا آل ياسين ، وصدر الدين الصدر ، ومحسن الحكيم ، ومحسن الأمين ، ومحمد جواد مغنية ، وغيرهم « 1 » .
واستدلوا على طهارة أهل الكتاب بأدلة كثيرة منها : إن الآية واردة في إثبات نجاسة المشركين ، وهم في كل آيات القرآن لا يشملون أهل الكتاب ، فإن اللّه إذا أراد أهل الكتاب فرّق بينهم وبين المشركين ، وقد جاء ذلك في آيات كثيرة منها قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
[ سورة البينة : 98 / 6 ] .
وقوله :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
[ سورة البينة : 98 / 1 ] .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
[ سورة الحج : 22 / 17 ] ، وغيرها كثير .
ومن ذلك ما اتفق عليه من أحكام يفترق فيها المشرك عن الكتابي مثل قبول الجزية من الذمي دون المشرك ، وجواز نكاح الذمية ، واستئجارها للرضاعة ، وغير ذلك .
كما استدلوا بالآثار التي ذكرناها في أول البحث والتي تنهى عن استعمال آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ، أو يأكلون فيها الخنزير فبيّن ذلك علة النهي وهي ليست نجاسة عين الذمي ، ولعابه ، وعرقه « 2 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( مفاتيح الشرائع ) للكاشاني ، 1 / 71 ، طبعة قم ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 32 ، و ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 45 .
( 2 ) - انظر : ( مفاتيح الشرائع ) للكاشاني ، 1 / 71 ، طبعة قم ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 32 ، و ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 45 .