الوارد في التخيير بين الثلاثة والخمسة والسبعة ، والتخيير يثبت الوجوب في الأقل ويسقط وجوب الزائد « 1 » .
وقال الشافعية والحنابلة ، ووافقهم ابن الجنيد الإمامي : يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب للأحاديث المستفيضة في ذلك عن أبي هريرة وغيره « 2 » .
وقال بعض الحنابلة وغيرهم : يغسل سبع مرات بالماء والثامنة بالتراب ، ودليلهم حديث عبد اللّه بن المغفل السابق ، وهو معارض بحديث أبي هريرة الذي رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ، واتفق المحدّثون على صحته « 3 » .
وقال الحنفية : يغسل إلى أن يغلب الظنّ بطهارته ، دون تحديد لعدد واجب ، وذلك لأن التعارض والتخيير في ذكر العدد يسقط الكل ويعود بالحكم إلى الأصل ، وهو ثبوت النجاسة ، وعدم ثبوت العدد ، ولكن يستحب كونه ثلاث مرات « 4 » .
وهو حديث ساقط لا يمكن اعتماده من وجه فراويه عبد الوهاب بن الضحاك قال عنه ابن أبي حاتم : كذّاب ، وقال البخاري : عنده عجائب ، وقال النسائي ، والدارقطني ، والبيهقي : متروك ، ليس بثقة ، كان يسرق الحديث « 5 » .
قال الإمام أحمد : زعم الطحاوي أنه تتبع الآثار ثم روى الأحاديث الصحيحة في ولوغ الكلب ، وترك القول بالعدد الوارد في تطهير الإناء منه ، واستعمال التراب
هامش
( 1 ) - ( تذكرة الفقهاء ) الحلي 1 / 9 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لجواد مغنية 1 / 28 ، و ( دروس في الفقه المقارن ) للجنّاتي ، ص 49 .
( 2 ) - ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 83 - 84 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 45 .
( 3 ) - ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 45 .
( 4 ) - ( فتح القدير ) لابن الهمام ، 1 / 74 ، و ( الهداية ) للميرغناني ، 1 / 20 ، و ( بدائع الصنائع ) للكاساني .
( 5 ) - انظر : ( التاريخ الكبير ) للبخاري ، 3 / 2 / 100 ، و ( الجرح والتعديل ) لابن أبي حاتم ، 3 / 1 / 74 ، و ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ، 2 / 976 .