تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فيه ، ثم جاء إلى حديث أبي هريرة في الإناء يلغ الكلب فيه أو الهر يغسل ثلاث مرات ، واعتمد عليه في ترك الأحاديث الثابتة ، واحتج بأن أبا هريرة علم نسخ حديث السبع ، وعبد الملك تفرد برواية حديث المرات الثلاثة عن أصحاب أبي هريرة ، وأصحاب عطاء ، ولمخالفته لأهل الحفظ والثقة تركه شعبة بن الحجاج ومحمد بن إسماعيل البخاري ، فكيف يجوز ترك رواية الحفاظ الثقة الأثبات من أوجه كثيرة لا يكون مثلها غلطا برواية واحد قد عرف بمخالفة الحفاظ في بعض أحاديثه ! « 1 » . وسبق معنا قول المالكية بأنه يغسل سبعا إحداهن بالتراب تعبدا لا لوجود النجاسة . واتفق فقهاء السنة على إلحاق حكم التطهير من ولوغ الخنزير ونجاسته بالكلب ونجاسته فحكم كل من الفقهاء في كيفية تطهير نجاسة الخنزير بكيفية تطهير نجاسة الكلب في مذهبه ، وقال المالكية بطهارة سؤر الخنزير ولعابه ، وحرمة أكله « 2 » . وقال الإمامية ببطلان القياس في هذه المسألة وغيرها ، وحكموا بما ورد عن الأئمة في كيفية تطهير نجاسة الخنزير فقالوا : يغسل من ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء فقط « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( معرفة السنن والآثار ) للبيهقي ، 2 / 60 ، 61 بتصرف . ( 2 ) - ( حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل ) 1 / 119 ، و ( الشرح الصغير ) 1 / 43 . ( 3 ) - ( تذكرة الفقهاء ) للعلامة الحلي ، 1 / 9 .
بين السنة والشيعة — صفحة 408 | محمد شريف عدنان الصواف