واستدل الإمامية بما سبق من أدلة الاستجمار بالأحجار ، وكلها واردة في الاستجمار من الغائط دون البول ، فلا ينتقل حكمها إلى البول دون نص ، كما أن النصوص أكدت على أن نجاسة البول أشد من نجاسة الغائط ، وذلك كما في الأثر المروي عن أبي عبد اللّه : ( البول ليس مثل البراز ) .
واستدل فقهاء السنة لذلك أن الغائط إذا خرج من الدبر كان أشد من البول لأن الغائط أوسع في الانتشار ، فيكون تطهير محله أيسر من الغائط .
ومما روي في تأييد مذهب أهل السنة في ذلك ما روي عن إبراهيم بن سعد ابن أبي وقاص قال : ( لا تخلطوا في دينكم ما ليس منه يرى أحدكم أن حقا عليه يغسل ذكره إذا بال ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - مصنف بن أبي شيبة 1 / 56 ، الحديث رقم ( 586 ) ، وانظر : ( كنز العمال ) للهندي 9 / 521 ، الحديث رقم ( 27250 ) .