2 - مفهوم المخالفة :
هو دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دلّ عليه المنطوق لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم ، ويسمى ( دليل الخطاب ) ، ومثاله قول اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا
أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ سورة النساء : 4 / 25 ] يؤخذ منه تحريم نكاح الأمة لمن يجد ما ينكح به حرة « 1 » .
3 - مفهوم العدد :
المقصود بمفهوم العدد ، هو تعليق الحكم ووصفه بعدد محدود ، فإنه يدلّ على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدا كان أو ناقصا .
ومثاله قول اللّه تعالى :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ سورة التوبة : 9 / 80 ] .
وقد ذهب إلى العمل به واعتباره الشافعي ، ومالك ، وروي عن أحمد ، وبعض متأخري الحنفية ، والظاهرية ، وبعض الإمامية . وذهب إلى عدم العمل به الحنفية ، والإمامية .
هامش
( 1 ) - انظر : ( أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ) للدكتور الخن ، ص 143 - 144 .
و ( إرشاد الفحول ) للشوكاني ، ص 306 . و ( المستصفى ) للغزالي ، 2 / 223 ، 222 .