يقول الإمام الشيرازي الشافعي :
اختلف أصحابنا في شرع من قبلنا على ثلاثة أوجه ؛ فمنهم من قال : ليس بشرع لنا . ومنهم من قال : هو شرع لنا إلا ما ثبت نسخه ، ومنهم من قال : شرع إبراهيم دون غيره ، ومنهم من قال شرع موسى إلا ما نسخ منه بشريعة عيسى ، ومنهم من قال :
شريعة عيسى والذي نصرت في ( التبصرة ) أن الجميع شرع لنا إلا ما ثبت نسخه ، والذي يصح الآن عندي أن شيئا من ذلك ليس بشرع لنا « 1 » .
وقال الآمدي : اختلفوا في النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمته بعد البعثة هل متعبدون بشرع من تقدم ؟
فنقل عن أصحاب أبي حنيفة وعن أحمد في إحدى الروايتين عنه ، وعن بعض أصحاب الشافعي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان متعبدا بما صح من شرائع من قبله بطريق الوحي إليه لا من جهة كتبهم المبدلة ، ونقل أربابها « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( اللمع ) لأبي إسحاق الشيرازي ، ص 63 .
( 2 ) - ( الإحكام ) للآمدي ، 3 / 190 .