تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

المبحث السادس - العرف ، وموقف الفقهاء من الاحتجاج به :

المطلب الأول - تعريفه ، وأقسامه :

العرف في أصل اللغة بمعنى المعرفة ، ثم استعمل بمعنى الشيء المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول . والعرف والعادة عند الأصوليين بمعنى واحد ، وقيل : بل العادة أعم من العرف « 1 » . والمراد به عند الأصوليين ليس كل عرف أو عادة تعارفها الناس ، واعتادوا عليها ، وإنما هو العرف الذي لا يكون مصادما لنص ، أو فيه إهمال واجب شرعي ، كتعارف الناس على التساهل في كشف العورات ، والاختلاط ، وهو ما يسمى بالعرف الفاسد . وينقسم العرف إلى : لفظي : وهو ما كان موضوعه استعمال بعض الألفاظ الدالة على أمر معين كاستعمال الدراهم بمعنى النقود الخاصة بالبلد مهما كان نوعها . وعملي : وهو ما كان موضوعه بعض الأعمال التي تعارف عليها الناس في معاملاتهم وأمثلة ذلك تعارف الناس في عقد الزواج أن المسمى من المهر عند العقد ، الذي يدفع معجلا هو نصف أو ثلث كامل المهر ، وأن الباقي لا يدفع إلا بعد وفاة الزوج . وهو قسمان أيضا باعتبار ما يصدر عنه : العرف العام : وهو ما تعارف عليه أهل البلد عامة .
هامش
( 1 ) - انظر : ( المدخل الفقهي العام ) للدكتور الزرقا ، 1 / 835 - 838 .
بين السنة والشيعة — صفحة 378 | محمد شريف عدنان الصواف