والعرف الخاص : وهو المخصوص بأهل صنعة ، أو بلدة صغيرة « 1 » .
المطلب الثاني - الأدلة على حجية العرف ، وموقف الفقهاء من العرف :
وقد اتفق الفقهاء على اعتبار العرف وحجيته ، ودليلهم في ذلك قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ سورة الأعراف : 7 / 199 ] .
يقول الأستاذ الزرقا : ولا يخفى أن العرف في هذه الآية واقع على معناه اللغوي ، وهو الأمر المستحسن المألوف ، لا على المعنى الاصطلاحي الفقهي ، ولكن توجيه هذا الاستدلال هو أن العرف في الآية - وإن لم يكن مرادا به المعنى الاصطلاحي - قد يستأنس به في تأييد اعتبار العرف بمعناه الاصطلاحي لأن عرف الناس في أعمالهم ومعاملاتهم هو مما استحسنوه وألفته عقولهم ، والغالب أن حاجتهم إلى الأمر المتعارف ؛ فاعتباره يكون من الأمور المستحسنة « 2 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( أثر الأدلة المختلف فيها ) للدكتور البغا ، ص 249 .
( 2 ) - ( المدخل الفقهي العام ) للدكتور الزرقا ، 1 / 133 .