فقالا : إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان « 1 » .
وعن هشام بن الحكم قال : قال لي موسى بن جعفر عليهما السلام :
يا هشام إن للّه على الناس حجّتين : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأما الباطنة فالعقول « 2 » .
وعن جعفر الصادق رضي الله عنه قال : العقل دليل المؤمن « 3 » .
وقد عرّف فلاسفة الإمامية وعلماؤهم العقل من حيث وظائفه وجعلوه ستة أقسام :
1 - قوة إدراك للخير والشر ، والتمييز بينهما ، والتمكن من معرفة أسباب الأمور ذوات الأسباب ، وما يؤدي إليها ، وما يمنع منها ، والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب .
2 - ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع ، واجتناب الشرور والمضار .
3 - القوة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم ، فإن وافقت قانون الشرع ، واستعملت فيما استحسنه الشارع تسمى ( بعقل المعاش ) ، وهو ممدوح ، وإذا استعملت في الأمور الباطنة ، والحيل الفاسدة تسمى ( بالنكراء ) و ( الشيطنة ) في لسان الشرع .
4 - مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريات ، وقربها ، وبعدها عن ذلك ، وأثبتوا لها مراتب أربع سموها : ( العقل الهيولاني ) ، و ( العقل بالملكة ) ، و ( العقل بالفعل ) ، و ( العقل المستفاد ) .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب العقل والجهل ] ، الحديث رقم ( 2 ) ، 1 / 57 .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب العقل والجهل ] ، الحديث رقم ( 13 ) ، 1 / 64 .
( 3 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب العقل والجهل ] ، الحديث رقم ( 24 ) ، 1 / 73 .