وعملوا فيه بغير النص لاجتمع من ذلك مجلد ضخم « 1 » .
هذه خلاصة مذهب الإمامية من القياس ، والعجيب منهم تحكيمهم للعقل في الأحكام الشرعية من دون ضابط ظاهر ، وإنكارهم العمل بالقياس مع أنه مرتبط بعلة ظاهرة .
المطلب الثالث - الأدلة التي استدل بها القائلون بالقياس على حجيته ، وحجج المنكرين في ردها :
واستدل العاملون بالقياس بأدلة من القرآن والسنة والمعقول منها :
1 - قوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ سورة الحشر : 59 / 2 ] ، والاعتبار هو قياس الحال الحاضر على الحال الماضي .
2 - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم استعمله في أكثر من موقف ومن ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة : « أن أعرابيا أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إن امرأتي ولدت غلاما أسودا ، وإني أنكرت ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : هل لك من إبل ؟ .
قال : نعم . قال : فما ألوانها .
قال : حمر . قال : هل فيها من أورق ؟
قال : إن فيها لورقا .
قال : فأنى ترى ذلك جاءها ؟
قال : يا رسول اللّه ، عرق نزعها ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ولعل هذا عرق نزعه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ) للشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي ، ص 308 ، ط 1 ، 1396 ه .
( 2 ) - صحيح البخاري ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : إذا عرّض بنفي الولد ، الحديث رقم ( 5305 ) ، وصحيح مسلم [ كتاب اللعان ] ، باب منه ، الحديث رقم ( 1500 ) .