وكذلك ما روي : أن الشمس تطهر الأرض والحصر إذا جففت البول ونحوه عنها . فألحقوا بذلك ما لا ينقل ولا يحول نحو الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار والثمار التي على الشجر ، وكل ذلك قياس لا ينكره إلا من لا يعرف معنى القياس .
ومن ذلك : ما ورد في الحديث من جواز فعل النافلة للجالس اختيارا ويحسب ركعتين بركعة ، وجوّز بعض المتأخرين فعلها اختيارا على باقي الكيفيات الاضطرارية كالاضطجاع والاستلقاء .
قال الشهيد الثاني في ( شرح الشرائع ) : وليس ببعيد ، فإن قلنا به استحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على حسب مرتبتها من القيام ، كما يحسب الجالس ركعتين بركعة قائما يحتسب المضطجع على الأيمن أربعا بركعة ، وعلى الأيسر ثمان ، والمستلقي ستة عشر . انتهى كلامه . وهل القياس إلا هذا مع أنه مدخول .
ومن ذلك ما في كتاب الإجارة من ( شرح الشرائع ) أيضا أنه هل يكفي في الإجارة المعاينة إذا كان مما يكال أو يوزن ؟
قال الشارح : الأقوى المنع لأنها معارضة مبنية على المغالبة والمماكسة فلا بد فيها من نفي الغرر عند العوضين ، وقد ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في البيع وعدم الاكتفاء بالمشاهدة فكذلك في الإجارة لاتحاد طرق المسألتين .
اه . وهل القياس إلا هذا وأشباهه . ومن ذلك : ما نقله في ( شرح الشرائع ) عن العلامة أنه منع في التذكرة من إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا استلزم الإشراف على جاره وإن لم تضر بالمارة ، وقال : لست أعرف في هذه المسألة بالخصوص نصا من الخاصة ولا من العامة ، وإنما صرت إلى ما قلت عن اجتهاد .
ومن ذلك : ما في كتاب النكاح من ( شرح الشرائع ) أيضا من مسألة التنازع بين الزوجين في المهر حيث فرض له أربع صور واحدة منصوصة : وهي ما لو اختلفا في قدره .
بين السنة والشيعة — صفحة 343
مساهمون: محمد شريف عدنان الصواف
ص٣٤٣