إلا الزوجة ترث الربع بالفرض ويردّ الباقي عليها مع غيبة الإمام ، ومنهم الشيخ محمد رضا آل ياسين قال في كتابه ( بلغة الراغبين ) باب الإرث : لا عدة على المتوفى عنها زوجها إذا جرى العقد في مرضه الذي مات فيه ، ولم يدخل ، ومنهم ابن عقيل وابن الجنيد والصدوق قالوا : تحل ذبيحة أهل الكتاب .
والخلاصة أن إجماع علماء عصر أو عصرين لا يجعل الحكم قطعيا ، وضرورة دينية أو مذهبية ، بل يكون اجتهاديا ظنيا يقبل الجدال والنقاش ، ومن خالفه لا يكون خارجا على الأصول الشرعية ، والإجماع الذي يجب العمل به ، ولا يكون محلا للاجتهاد وهو إجماع الأمة في كل عصر ومصر من عهد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هذا العهد ، وعليه يكون الحكم ضرورة من ضرورات الدين « 1 » . اه من كلام الشيخ محمد جواد مغنية .
وهكذا يتبين أن الشيعة شككوا أولا في إمكانية وقوع الإجماع ، وحجيته ، ثم اعتمده المتأخرون منهم على أنه كاشف لحكم الإمام في المسألة ، وأرادوا به إجماع المجتهدين من الأمة في كل العصور على حكم مسألة .
المطلب الثالث - الإجماع السكوتي وموقف العلماء من الاحتجاج به :
ونقصد بالإجماع السكوتي أن يقول بعض أهل الاجتهاد قولا ، وينتشر ذلك في المجتهدين من أهل ذلك العصر ، فيسكتون ولا يظهر منهم اعتراف ولا إنكار « 2 » .
وقد اختلف الفقهاء في حجية هذا النوع من الإجماع على أقوال كثيرة نلخصها فيما يأتي :
هامش
( 1 ) - انظر ( الشيعة في الميزان ) لمغنية ، ص 321 - 327 .
( 2 ) - ( إرشاد الفحول ) للشوكاني ، ص 153 .