العاملون بخلاف الإجماع :
خالف بعض العلماء المراجع القسم الثاني من الإجماع ، أي اتفاق علماء عصر أو أكثر منهم : السيد كاظم صاحب ( العروة الوثقى ) ، قال في كتاب ( الملحقات ) باب الوقف : إن ظاهر إجماع الإمامية على أن الوقف لا يتم إلا مع الصيغة اللفظية الدالة عليه صراحة ، لأن لفظ وقفت ، وتصدقت في حديث أهل البيت ، ومع اعتراف السيد بصحة النص ، ووجود الإجماع أفتى بعدم وجوب الصيغة في الوقف ، استنادا إلى سيرة الناس وعاداتهم ، فإنهم يوقفون بلا صيغة ، بل بالمعاطاة ، ويكون ذلك وقفا عندهم ، فيكون وقفا في الشرع أيضا .
ومنهم الميرزا حسين النائيني وغيره من العلماء المتأخرين خالفوا إجماع المتقدمين على أن العقود لا يجوز أن تكون معلقة على شيء ، فالوكالة باطلة ، إذا قلت لإنسان :
أنت وكيلي يوم الجمعة في بيع داري ، قال النائيني في تقريرات الخونساري : ليس هذا الإجماع تعبديا - أي لا يجب العمل به - لأن العلماء أبطلوا هذه العقود لتوهم اعتبار التنجيز أو مانعية التعليق .
ومنهم السيد أبو الحسن ، حيث قال في الوسيلة الكبرى : إذا قال أحد أهالي السواد جوزت بدل زوجت صح . مخالفا بذلك إجماع العلماء على أن صيغة الزواج يجب أن تكون على العربية الفصحى ، وكذلك خالف علماء هذا العصر إجماع المتقدمين على اشتراط العربية في صيغ البيع ، كما خالف من قبلهم الإجماع على منزوحات البئر .
وممن خالف الإجماع السيد المرتضى وابن زهرة قالا : إذا طلقت اليائس والصبية المدخول بها التي لم تبلغ التاسعة فعليهما العدة ، ومنهم الصدوق والشيخ الطوسي ، والعلامة الحلي ، ونجيب الدين بن سعيد قالوا : إذا مات الزوج ولم يكن هناك وارث