تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة « 1 » ، وبسر ابن أرطأة « 2 » ، وبعض بني أمية وأعوانهم ، ومن جهلنا حاله في العداوة توقفنا في قبول روايته « 3 » . ويقول أيضا : ومما يمكن أن يذكر في هذا المقام أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم توفي ، ومن رآه ، وسمع منه يزيد على مئة ألف إنسان على ما حكاه ابن حجر في الإصابة « 4 » ، ومن الممتنع عادة أن يكون هذا العدد في كثرته ، وتفرق أهوائه ، وكون النفوس البشرية مطبوعة على حبّ الشهوات كلهم قد حصلت لهم ملكة التقوى المانعة عن صدور الكبائر ، والإصرار على الصغائر بمجرد رؤية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإيمان به ، ونحن نعلم أن منهم من أسلم طوعا ، ورغبة في الإسلام ، ومنهم من أسلم خوفا وكرها ، ومنهم المؤلفة قلوبهم . . . . « 5 » . وهنا نجد مبالغة في هذا الأمر فهذا العدد وإن كان ثابتا فلا ينكر عاقل من السنة أو الشيعة أن أكثرهم كان من الأعراب ، وفيهم المنافقون والذين ارتدوا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يدخلون أصلا في تعريف الصحابة ، ثم إن عدد الصحابة الذين روي عنهم الحديث لا يتجاوز ألف صحابي على أبعد تقدير . ثم بدأ يفند أخطاء الصحابة ، وما صدر عنهم وخاصة قتال علي رضي الله عنه ، ويسقط ذلك كله - مع طوله - من الاعتبار عند فهم معنى العدالة ، وهي امتناع الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حقهم ، ولم يرد في تاريخ الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عند الشيعة
هامش
( 1 ) - مجموع ما روي عن الوليد بن عقبة ، وقد أطال ابن البر في ذكر الأخبار التي شنع عليه فيها ، وقال ابن حجر : له ذنوب أمرها إلى اللّه ، ولم يرو عنه إلا أبو داود حديثا واحدا . انظر ( تهذيب التهذيب ) لابن حجر 9 / 160 ، انظر ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 3 / 415 . ( 2 ) - ذكره ابن عدي في ( الكامل في الضعفاء ) ، وقال الذهبي : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو صغير لم يسمع منه ، وقال ابن معين : كان رجل سوء . ( ميزان الاعتدال ) للذهبي 2 / 18 . ( 3 ) - ( أعيان الشيعة ) للأمين 1 / 113 . ( 4 ) - ( تدريب الراوي ) للسيوطي ص 405 ، 406 ، و ( الإصابة ) لابن حجر 1 / 15 ، 14 . ( 5 ) - ( أعيان الشيعة ) للأمين ، 1 / 113 .