( قاموس الرجال ) للغضائري ، و ( الرجال ) للنجاشي ، و ( خلاصة الرجال ) للحلّي « 1 » .
وهكذا فلم يؤلف قديما ولا حديثا عند الشيعة الإمامية كتاب ينتقي صحاح الأخبار ، ويكون له من المنزلة ما لصحيحي البخاري ومسلم عند أهل السنة حيث اتفق جمهورهم على التسليم لما اتفق عليه البخاري ومسلم من الأحاديث الصحيحة .
ومن رواد دراسات نقد الأحاديث والأخبار عند الشيعة الإمامية الأستاذ السيد هاشم الحسني من خلال كتابيه : ( دراسات في الحديث والمحدثين ) ، و ( الموضوعات في الآثار والأخبار ) ، وهو يقول في كتابه الأول :
إن أحاديث ( الكافي ) التي بلغت ستة عشر ألف حديث ، ومئة وتسعة وتسعين يكون الصحيح منها خمسة آلاف ، واثنين وسبعين حديثا ، والحسن مئة وأربعة وأربعين حديثا ، والموثق ألفا ومئة وثمانية وعشرين حديثا ، والقوي ثلاثمئة وحديثين ، والضعيف تسعة آلاف وأربعمئة وثمانين حديثا .
رواية الإمامية عن غير الإمامي :
ذهب أكثر الإمامية ، وخاصة قدماؤهم إلى عدم قبول رواية غير الإمامي احتجاجا بقول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
[ سورة الحجرات : 49 / 6 ] .
وبقول الإمام الصادق فيما يروونه عنه : ( لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - وقد وجدت تجارب مبكرة في علم الرجال عند الشيعة الإمامية منها : كتاب في طبقات الرجال لأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، وكتاب أبي محمد عبد اللّه بن جبلة الكتاني ، ( توفي سنة 219 ه ) ، وكتاب الحسن بن علي بن فضال ، ( توفي سنة 224 ه ) ، لكن أكثرها فهارس أسماء .
انظر : ( الأصول الأربعة في علم الرجال ) للإمام خامينئي ص 11 - 15 .
( 2 ) - ( رجال الكشي ) ، ص 14 ، و ( بحار الأنوار ) للمجلسي ، كتاب العلم ، الباب ( 14 ) ، الحديث رقم ( 2 ) ، 2 / 82 ، وانظر : ( فرائد الأصول ) للشيخ الأنصاري ، ص 291 .