موقف الشيعة الإمامية من الحديث المرسل :
لم يفرّق الإمامية بين المرسل والمنقطع ، واعتبروه نوعا واحدا ، وهذا هو مذهب المتقدمين من علماء السنة .
وحول موقف الإمامية من المرسل يقول الأستاذ هاشم الحسني :
اختلف الفقهاء والمحدثون في الاحتجاج بهذا النوع من المرويات ، والاعتماد عليه إذا كان الراوي لها جامعا للشروط المطلوبة في رواية الأحاديث . فرجح جماعة منهم أن الراوي إذا كان متحرّزا من الرواية عن المشبوهين والمجروحين كمحمد بن عمير ، أو صفوان بن يحيى ، وأحمد بن نصر البزنطي وغيرهم من المعروفين بالاحتياط يؤخذ بمراسيلهم ويعتمد عليها كما يعتمد على مسانيدهم .
وتوقف جماعة في مراسيل هؤلاء لأن الاعتماد على مراسيلهم نوع من حسن الظنّ بهم ، أو نوع من الشهادة على وثاقة رواتها ، وشهادة الواحد لا تكفي على خلاف فيها في أبواب التعديل .
ومهما يكن الحال فقد عدّ المحدثون الإرسال من عيوب الحديث ، ونص بعضهم على حرمته ، وجاء عن الإمام الصادق أنه قال : إياكم والكذب المخترع ، قيل : يا ابن رسول اللّه ، وما الكذب المخترع ؟
قال : أن يحدثك الرجل بحديث ، فتتركه ، وترويه عن الرجل الذي حدثك عنه بلا واسطة « 1 » .
ومن أقسامه عندهم : المعضل الذي يسقط من إسناده اثنان أو ثلاثة أو أكثر سواء في ذلك أكانوا من أوله أو وسطه أو آخره .
ولكننا عند التفتيش العملي ، والنقد الدقيق للأسانيد الموجودة في كتب الحديث
هامش
( 1 ) - ( الموضوعات في الآثار والأخبار ) لهاشم الحسني ، ص 59 .