2 - إذا كان المرسل جاء من طريق أخرى مسندا .
3 - إذا أرسله راو آخر يروي عن نفس شيوخ الأول ، أي : إذا تقوّى بمرسل آخر .
4 - إن تقوى المرسل بقول الصحابي ، أو فتواه .
5 - إذا جاء موافقا لقول جمهور العلماء .
6 - إذا كان من مراسيل كبار التابعين ، ومن لا يرسل إلا عن الثقات .
المذهب الثالث : أن المرسل حجة مطلقا إذا اشتهر في القرون الثلاثة الأولى ، وقد نقل هذا المذهب عن الإمام مالك ، وأحمد ، وفقهاء الحنفية .
واحتج القائلون بهذا بأمور :
أحدها : إجماع الصحابة ، فقد قبلوا أحاديث ابن عباس ، وهو من صغار الصحابة ، وأكثر أحاديثه أخذها عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثاني : إجماع التابعين ، على قبول المرسل ، وعلى أنه أعلى درجة من المتصل لقول الأعمش : قال إبراهيم النخعي : إذا قلت لك حدثني فلان عن عبد اللّه ، فهو الذي حدثني ، وإذا قلت حدثني عبد اللّه فقد حدثني جماعة عنه .
قال أبو الوليد الباجي : إنكار كونه حجة بدعة حدثت بعد المئتين ، وذلك لقبولهم مراسيل الأئمة من غير نكير .
الثالث : أن العدل الثقة إذا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالظاهر أنه لا يستجيز ذلك إلا وهو عالم أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك ، ولو كان شاكا في ذلك لما جاز له نقله عنه لما فيه من مظنة الدخول في الكذب « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( الأدلة التشريعية وموقف الفقهاء من الاحجاج بها ) للدكتور الخن ، ص 226 - 240 .