تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

المطلب السادس - حكم الحديث المرسل عند الأصوليين :

الحديث المرسل هو أن يحدث التابعي بالحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويسقط الواسطة بينه وبين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد كان الإرسال شائعا في أول عصر التابعين فلم يكونوا يهتمون كثيرا في ذكر الإسناد قبل فشو الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . ووجد ذلك كثيرا في كلام كبار التابعين من أمثال : سعيد بن المسيب ، ومكحول ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري ، وغيرهم « 1 » . هذا عند المحدثين أما عند علماء الأصول فهو أن يحدث من لم يلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عنه دون واسطة سواء كان تابعيا أو غير ذلك . واختلف العلماء في الاحتجاج بالحديث المرسل على مذاهب : المذهب الأول : أنه لا يحتجّ به ، وهو مذهب جمهرة المحدثين ، والفقهاء والأصوليين . يقول الإمام النووي : ودليلنا في ردّ العمل به أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حاله ، فرواية المرسل أولى ، لأن المروي عنه محذوف مجهول العين والحال . فالراوي الساقط ربما يكون صحابيا ، وربما تابعيا ثقة أو غير ثقة . المذهب الثاني : وقد ذهب فريق آخر إلى قبول المرسل بشروط ، وهو مذهب الإمام الشافعي ، وشروط العمل بالمرسل عنده هي : 1 - إذا كان المرسل من مراسيل الصحابة .
هامش
( 1 ) - انظر : ( علوم الحديث ) لابن الصلاح ، ص 55 .
بين السنة والشيعة — صفحة 298 | محمد شريف عدنان الصواف