وهذا القول لا فائدة في بيانه والجواب عنه إلا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم .
وقال بعضهم بحجية المذكور في أصولهم الأربعة إلا ما كان منها مخالفا للمشهور ، وقيل : إن المقبول منها ما كان موافقا لعمل الأصحاب وقيل : المقبول منها هو الصحيح الموثوق من عدالة راويه « 1 » .
شروط الحنفية للعمل بحديث الآحاد :
واشترط الحنفية للعمل بحديث الآحاد شروطا وهي :
1 - أن لا يكون مخالفا للأصول المعروفة من الشريعة ، أو لعمومات القرآن ، وقطعي الدلالة .
2 - أن لا يخالف حديث الآحاد الأحاديث المتواترة أو المشهورة .
3 - أن لا يعمل راوي الحديث بخلاف ما يرويه ، أو يفتي بخلافه .
4 - أن لا يكون حديث الآحاد مما تعمّ به البلوى ، أو في الحدود والكفارات لأنها تدرأ بالشبهات « 2 » .
واشترط المالكية للعمل بخبر الواحد أن يكون واردا بطريق صحيح ، وأن لا يخالف عمل أهل المدينة « 3 » .
ولم يشترط الشافعي لقبول خبر الآحاد إلا أن تكون واردة بطريق صحيح يطمئن إليه « 4 » .
والإمام أحمد كان يتساهل في قبول أحاديث الآحاد ولو كان فيها شيء من الضعف ويقول : هي خير من الرأي .
هامش
( 1 ) - انظر : ( عدة الأصول ) للطوسي 1 / 44 ، و ( أصول الفقه ) للمظفر ص 65 ، 64 .
( 2 ) - ( كشف الأسرار ) للبزدوي البخاري 2 / 656 .
( 3 ) - ( إحكام الفصول ) للباجي ت : الجبوري ، ص 266 ، و ( المذاهب الإسلامية الخمسة ) ص 390 .
( 4 ) - ( الرسالة ) للشافعي ص 228 ، 387 .