تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهذا القول لا فائدة في بيانه والجواب عنه إلا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم . وقال بعضهم بحجية المذكور في أصولهم الأربعة إلا ما كان منها مخالفا للمشهور ، وقيل : إن المقبول منها ما كان موافقا لعمل الأصحاب وقيل : المقبول منها هو الصحيح الموثوق من عدالة راويه « 1 » .

شروط الحنفية للعمل بحديث الآحاد :

واشترط الحنفية للعمل بحديث الآحاد شروطا وهي : 1 - أن لا يكون مخالفا للأصول المعروفة من الشريعة ، أو لعمومات القرآن ، وقطعي الدلالة . 2 - أن لا يخالف حديث الآحاد الأحاديث المتواترة أو المشهورة . 3 - أن لا يعمل راوي الحديث بخلاف ما يرويه ، أو يفتي بخلافه . 4 - أن لا يكون حديث الآحاد مما تعمّ به البلوى ، أو في الحدود والكفارات لأنها تدرأ بالشبهات « 2 » . واشترط المالكية للعمل بخبر الواحد أن يكون واردا بطريق صحيح ، وأن لا يخالف عمل أهل المدينة « 3 » . ولم يشترط الشافعي لقبول خبر الآحاد إلا أن تكون واردة بطريق صحيح يطمئن إليه « 4 » . والإمام أحمد كان يتساهل في قبول أحاديث الآحاد ولو كان فيها شيء من الضعف ويقول : هي خير من الرأي .
هامش
( 1 ) - انظر : ( عدة الأصول ) للطوسي 1 / 44 ، و ( أصول الفقه ) للمظفر ص 65 ، 64 . ( 2 ) - ( كشف الأسرار ) للبزدوي البخاري 2 / 656 . ( 3 ) - ( إحكام الفصول ) للباجي ت : الجبوري ، ص 266 ، و ( المذاهب الإسلامية الخمسة ) ص 390 . ( 4 ) - ( الرسالة ) للشافعي ص 228 ، 387 .
بين السنة والشيعة — صفحة 297 | محمد شريف عدنان الصواف