الظاهر وهو التشريع ، والراجح الثاني ، وقد حكاه الأستاذ أبو إسحاق عن أكثر المحدثين ، فيكون حكمه أنه مندوب .
القسم الرابع : ما علم اختصاصه به صلى اللّه عليه وآله وسلّم كالوصال في الصيام - مواصلة الصيام في الليل والنهار - والجمع بين أكثر من أربع زوجات ، فقال أبو شامة المقدسي : ليس لأحد الاقتداء به فيما هو مباح له ، ويستحب الاقتداء به في الواجب عليه كالضحى والوتر ، وكذا فيما هو محرّم عليه كأكل ذي الرائحة الكريهة .
والحق أنه لا يقتدى من ذلك بشيء حتى يبين لنا أنه سنة في حقنا .
القسم الخامس : ما أبهمه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لانتظار الوحي ، فلا يقتدى به .
القسم السادس : ما يفعله مع غيره عقوبة له ، فهو موقوف على معرفة السبب ، أو هو على محمل القضاء .
القسم السابع : الفعل المجرد عن ذلك لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا كما رأيتموني أصلي » « 1 » ، أو « خذوا عني مناسككم » « 2 » ، فتجب فيه القدوة ، وتختلف درجة وجوبه أو كونه مندوبا « 3 » .
المطلب الرابع - دلالة الترك ، والإقرار :
يقول الشيخ محمد تقي الحكيم :
ولا يستفاد من تركه أكثر من عدم الوجود ، أما تعيين الحرمة أو الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة ، فلا معيّن لها لأن القدر المتيقّن من أدلة العصمة أنه لا يرتكب
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الأذان ] ، باب : الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ، الحديث رقم ( 631 ) .
( 2 ) - سنن النسائي في [ مناسك الحج ] ، باب : الركوب إلى الجمار ، الحديث رقم ( 3062 ) ، والإمام أحمد في مسنده 3 / 318 .
( 3 ) - ( إرشاد الفحول ) للشوكاني 71 - 74 بتصرف ، وانظر ( المنخول ) للغزالي ، ص 93 ، و ( اللباب في أصول الفقه ) للداوودي ص 221 ، و ( الأصول العامة للفقه المقارن ) للحكيم ص 235 .