تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بعد أبيك أحب إليّ منك « 1 » .

المطلب الثالث : محبة عثمان رضي اللّه عنه لآل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم :

أخرج ابن عساكر عن القاسم بن محمد مما أحدث عثمان فرضي به منه أن ضرب رجلا في منازعة استخفّ فيها بالعباس بن عبد المطلب ، فقيل له ، فقال : أيفخّم رسول اللّه عمه ، وأرخّص في الاستخفاف به ! « 2 » . وكان الحسن رضي الله عنه من المحبين لعثمان ومن جملة المدافعين عنه يوم حاصره الثائرون في داره . قال ابن كثير في تاريخه : كان عثمان بن عفان يكرم الحسن والحسين ، ويحبهما ، وقد كان الحسن بن علي يوم الدار عنده - وعثمان محصور - ومعه السيف متقلدا به يدافع عن عثمان حتى جرح وخاف عليه عثمان فأقسم عليه ليرجعن إلى منزلهم « 3 » .

المطلب الرابع : محبة أبي هريرة رضي الله عنه لآل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم :

اتهم كثير من الباحثين والمؤرخين أبا هريرة رضي الله عنه بموالاته لمعاوية والأمويين ، وغضّه من شأن آل البيت ، وسوف نرى من خلال ما نورده من أخبار أن الحقيقة على نقيض ذلك وخلافه ، فقد كان أبو هريرة رضي الله عنه يجلّ آل البيت ، ويعرف لهم حقهم ، ويعلن ذلك صراحة حتى أمام بني أمية ، وإن ناله في سبيل ذلك شيء من الأذى ، فليس أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ممن يبيعون دينهم بدنياهم ، وقد تركوا دنياهم ، وأهلهم ابتغاء رضى اللّه ورسوله . فعن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : كنا مع أبي هريرة إذ جاء الحسن بن
هامش
( 1 ) - أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) 3 / 168 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين . ( 2 ) - ( كنز العمال ) للهندي 13 / 518 ، الحديث رقم ( 37336 ) . ( 3 ) - ( البداية والنهاية ) لابن كثير 5 / 524 .
بين السنة والشيعة — صفحة 175 | محمد شريف عدنان الصواف