وعند ابن عساكر ، وابن النجار أن عمر قال : ( ( أيها الناس إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخّمه ، ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى اللّه عز وجل فيما نزل بكم ) ) « 1 » .
صور من إكرام عمر لعلي وبنيه :
وأخرج ابن عساكر عن عروة رضي الله عنه أن رجلا وقع في علي بمحضر من عمر ، فقال عمر : تعرف صاحب هذا القبر محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . وعلي هو ابن أبي طالب بن عبد المطلب لا تذكر عليا إلا بخير فإنك إن آذيته آذيت هذا في قبره « 2 » .
ولقد تزوّج عمر أم كلثوم بنت علي وأخت الحسن والحسين رغبة في مصاهرة آل البيت ، فلما تزوجها خرج إلى مجلس المهاجرين فقال : رفّئوني « 3 » .
فقالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ .
فقال : لقد صاهرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإني سمعته يقول : كل سبب ، ونسب ، وصهر ، ينقطع يوم القيامة إلا سببي ، ونسبي ، وصهري « 4 » .
وكذلك فقد كان عمر رضي الله عنه شديد الإكرام للحسن والحسين رضي اللّه عنهما ، ومن صور ذلك أن عمر رضي الله عنه أتاه أثواب من اليمن فكسا أهل المدينة ، ولم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين ، فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكسوة ، فقال : الآن طابت نفسي « 5 » .
هامش
( 1 ) - ( كنز العمال ) للهندي 13 / 504 ، الحديث رقم ( 37297 ) .
( 2 ) - ( كنز العمال ) للهندي 13 / 123 ، الحديث رقم ( 36394 ) .
( 3 ) - رفّئوني : هنئوني . ( القاموس المحيط ) للفيروز آبادي ، 1 / 122 .
( 4 ) - ( الإصابة في تمييز الصحابة ) لابن حجر 4 / 492 .
( 5 ) - ( أخبار عمر وعبد اللّه بن عمر ) للطنطاوي 319 .