ومن ذلك أنه لما قسم الأموال على المسلمين ، وجعل لكل واحد نصيبا في بيت المال ، فرض لهم على حسب سابقتهم في الإسلام إلا أنه ألحق الحسن والحسين بأبيهما وفرض لهما خمسة آلاف ، خمسة آلاف لقرابتهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفرض لابنه عبد اللّه ثلاثة آلاف « 1 » .
وأخرج ابن سعد وابن راهويه والخطيب عن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك !
فقال عمر : إن أبي لم يكن له منبر ، فأقعدني معه . فلما نزل ذهب إلى منزله فقال : أي بني من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد .
فقال : أي بنيّ ، لو جعلت تأتينا وتغشانا ، فجئت يوما ، وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت ، فلقيني بعد فقال : يا بنيّ لم أرك أتيتنا ؟
قلت : جئت وأنت خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له فرجعت ، فقال : أنت أحق بالإذن من عبد اللّه بن عمر « 2 » .
وقد روى الكليني في ( الكافي ) ، والطوسي في ( تهذيب الآثار ) صورا من إجلال عمر لعلي ، واستشارته في القضاء ، والثناء عليه ، حتى اشتهر عنه قوله : معضلة ، ولا أبو حسن لها .
محبة عمر لفاطمة :
أخرج الحاكم عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على فاطمة ل فقال : يا فاطمة ، واللّه ما رأيت أحدا أحب إلى رسول اللّه منك ، واللّه ما كان أحد من الناس
هامش
( 1 ) - ( مختصر تاريخ دمشق ) لابن عساكر 7 / 21 ، و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد 3 / 297 .
( 2 ) - ( كنز العمال ) للهندي 13 / الحديث رقم ( 37665 ) ، ( الإصابة ) لابن حجر 4 / 494 .