تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومن ذلك أنه لما قسم الأموال على المسلمين ، وجعل لكل واحد نصيبا في بيت المال ، فرض لهم على حسب سابقتهم في الإسلام إلا أنه ألحق الحسن والحسين بأبيهما وفرض لهما خمسة آلاف ، خمسة آلاف لقرابتهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفرض لابنه عبد اللّه ثلاثة آلاف « 1 » . وأخرج ابن سعد وابن راهويه والخطيب عن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك ! فقال عمر : إن أبي لم يكن له منبر ، فأقعدني معه . فلما نزل ذهب إلى منزله فقال : أي بني من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد . فقال : أي بنيّ ، لو جعلت تأتينا وتغشانا ، فجئت يوما ، وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت ، فلقيني بعد فقال : يا بنيّ لم أرك أتيتنا ؟ قلت : جئت وأنت خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له فرجعت ، فقال : أنت أحق بالإذن من عبد اللّه بن عمر « 2 » . وقد روى الكليني في ( الكافي ) ، والطوسي في ( تهذيب الآثار ) صورا من إجلال عمر لعلي ، واستشارته في القضاء ، والثناء عليه ، حتى اشتهر عنه قوله : معضلة ، ولا أبو حسن لها .

محبة عمر لفاطمة :

أخرج الحاكم عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على فاطمة ل فقال : يا فاطمة ، واللّه ما رأيت أحدا أحب إلى رسول اللّه منك ، واللّه ما كان أحد من الناس
هامش
( 1 ) - ( مختصر تاريخ دمشق ) لابن عساكر 7 / 21 ، و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد 3 / 297 . ( 2 ) - ( كنز العمال ) للهندي 13 / الحديث رقم ( 37665 ) ، ( الإصابة ) لابن حجر 4 / 494 .
بين السنة والشيعة — صفحة 174 | محمد شريف عدنان الصواف