تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال عمر : أفآتيهم ؟ قال : نعم . فأتى عمر الأنصار فقال لهم : أرسلوا العباس . فقالوا : لا واللّه لا نرسله . فقال لهم عمر : فإن كان لرسول اللّه رضى ؟ قالوا : فإن كان لرسول اللّه رضى فخذه ، فأخذه عمر . فلما صار في يده قال له عمر : يا عباس أسلم ، فو اللّه لأن تسلم أحب إليّ من أن يسلم الخطاب ، وما ذاك إلا لما رأيت رسول اللّه يعجبه إسلامك « 1 » . وعند ابن سعد أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي أن العباس رضي الله عنه جاء إلى عمر رضي الله عنه فقال له : إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أقطعني البحرين . قال : من يعلم ذلك ؟ قال : المغيرة بن شعبة . فجاء به فشهد له ، قال : فلم يمض عمر ذلك كأنه لم يقبل شهادته ، فأغلظ العباس لعمر فقال عمر : يا عبد اللّه خذ بيد أبيك . ثم قال عمر : واللّه يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسرّ مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .

توسل عمر رضي الله عنه في الاستسقاء بالعباس رضي الله عنه :

وورد من طرق كثيرة استسقاء عمر بالعباس ، وقوله : ( ( اللهم إنّا كنّا إذا قحطنا على عهد نبينا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنّا نتوسل إليك اليوم بعمّ نبينا فاسقنا فيسقون ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( البداية والنهاية ) لابن كثير 3 / 63 . ( 2 ) - ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد 4 / 23 . ( 3 ) - صحيح البخاري في كتاب [ الجمعة ] ، باب : سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ، الحديث رقم ( 1010 ) .