ثم إذا كانت الإمامة كما يدعيها الإمامية اصطفاءا واختيارا من اللّه تعالى فكيف تكون مكافأة لعلي كما تصورها هذه الرواية .
أما حديث : « كتاب اللّه وعترتي » فقد أخرجه الترمذي « 1 » ، والبزار « 2 » ، وأحمد « 3 » ، والطبراني في معجمه الأوسط والصغير « 4 » ، والحاكم في المستدرك « 5 » .
وهو حديث ثابت وإن كانت تعارضه روايات وردت من طرق أكثر وأقوى فيها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « تركت فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وسنتي ، ما إن تمسكيم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا » .
فقد أخرجه مالك في الموطأ بلاغا « 6 » ، ووصله ابن عبد البر ، وأخرجه البيهقي « 7 » ، والدارقطني « 8 » ، والحاكم « 9 » .
وجاء من طرق أخرى برواية : « تركت فيكم من إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللّه » ، من دون ذكر ( السنة ) ولا ( العترة ) .
فقد أخرجه بهذه الرواية : ابن حبان في صحيحه « 10 » ، وابن خزيمة في صحيحه « 11 » ،
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي [ كتاب المناقب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، باب : مناقب أهل بيت النبي ص ، الحديث رقم ( 3786 ) .
( 2 ) - مسند الإمام البزار ، 3 / 89 .
( 3 ) - مسند الإمام أحمد ، 3 / 59 .
( 4 ) - المعجم الأوسط للطبراني ، 5 / 89 ، والمعجم الصغير ، 1 / 232 .
( 5 ) - ( المستدرك على الصحيحين ) للحاكم ، 3 / 118 .
( 6 ) - الموطأ للإمام مالك في [ كتاب الجامع ] ، باب النهي عن القول بالقدر ، 2 / 899 .
( 7 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي 10 / 114 .
( 8 ) - سنن الدارقطني 4 / 245 .
( 9 ) - ( المستدرك على الصحيحين ) الحاكم 1 / 172 .
( 10 ) - صحيح ابن حبان 9 / 257 ، 4 / 312 .
( 11 ) - صحيح ابن خزيمة 4 / 251 .