ذكر الطبري بإسناد ضعيف أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي لما نزلت هذه الآية :
( ( أنت يا علي وشيعتك ) ) « 1 » .
وهذا السند ضعيف لا يمكن بشكل من الأشكال أن يخرج الآية عن عمومها ولا شك أن عليا رضي الله عنه ، ومن صدق في محبته وولايته بمقتضى الشرع هم خير البرية .
ثم إن هذا الحديث على فرض صحته ليس فيه دلالة على إمامة أو عصمة علي أو أحد أبنائه رضي اللّه عنهم .
4 - الدليل الرابع : أمّا قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) ) ، فهو خاص بمناسبته ولا علاقة له بشكل من الأشكال بقول اللّه تعالى :
. . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . .
[ سورة المائدة : 5 / 3 ] .
أو بقوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . . .
[ سورة المائدة : 5 / 67 ] .
وسببه خصومة جرت بين علي وأسامة بن زيد رضي اللّه عنهما في طريق العودة إلى المدينة بعد حجة الوداع ، فقال أسامة لعلي : لست مولاي إنّما مولاي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا في الناس ، وأمسك يد علي ، وقال ذلك الحديث « 2 » .
وورد من طريق آخر أن خصومة جرت بين علي رضي الله عنه ، وبريدة بن الحصيب في
هامش
( 1 ) - انظر ( تفسير الإمام الطبري ) 12 / 657 .
( 2 ) - انظر ( البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ) للحمزاوي ، 1 / 224 ، و ( تفسير القرطبي ) 1 / 267 .