وَالَّذِينَ آمَنُوا
لفظ يدل على العموم ، وعلي رضي الله عنه هو من جملة المؤمنين الذين تجب موالاتهم بنص الآية لا خلاف في ذلك بين المسلمين « 1 » .
وقد سئل أبو جعفر الباقر رضي الله عنه عن المقصود في هذه الآية ، هل هو علي رضي الله عنه ؟
فقال : علي من المؤمنين .
وعلى كل الأحوال فإن ثبوت الولاية بمعنى النصرة والتأييد لا يعني بحال من الأحوال ثبوت العصمة ، والتشريع ، وما يتعلق بذلك مما أثبته الإمامية للأئمة .
2 - الدليل الثاني قوله تعالى :
. . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ سورة الأحزاب : 33 / 33 ] .
وقد اختلف المفسرون في المراد من ( أهل البيت ) ، فقيل : إنهم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة « 2 » .
وقيل : هم وأزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقيل هم بنو هاشم جميعا من ذرية العباس ، وعقيل ، وعلي ، وجعفر بن أبي طالب ، والحارث بن عبد المطلب .
وعلى كل حال فالرجس المقصود هنا في الآية هو الشرك ، والذنوب التي لا يرضاها اللّه لعباده ، ومنهم أهل البيت ، وأعمال الجاهلية كالتبرّج المذكور في أول الآية ، والبعد عن الذنوب وما لا يرضي اللّه « 3 » .
ولا دليل في الآية على خصوصية آل البيت بالإمامة أو شيء من لوازمها .
هامش
( 1 ) - انظر : ( تفسير الإمام الطبري ) 4 / 628 ، و ( تفسير الإمام القرطبي ) 6 / 221 .
( 2 ) - انظر المصادر السابقة ، و ( تفسير الدر المنثور ) للسيوطي 6 / 599 ، وما بعد .
( 3 ) - انظر ( تفسير الإمام الطبري ) 10 / 293 - 297 ، و ( تفسير الإمام القرطبي ) 6 / 182 .