تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

المبحث الخامس - أصل الشيعة وبدء ظهور التشيع وتطوره :

الشيعة في أصل اللغة : القوم يجتمعون على الأمر ، وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع « 1 » . قال تعالى :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
[ سورة الصافات : 37 / 83 ] فإن كان المقصود بضمير الهاء هو محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فمعنى ذلك أن إبراهيم عليه السلام وإن كان سابقا لمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أنه على منهاجه ودينه . وإن كان المقصود بالهاء هو نوح عليه السلام فإن إبراهيم من رأيه وعلى طريقته « 2 » . وقد غلب اسم الشيعة على من يتولى عليا وأهل بيته « 3 » . وقال الراغب : الشيعة هم الذين بايعوا عليا ، وقالوا : إنه الإمام بعد المصطفى ، وإن الإمامة بعده لأولاده ، وأصل الشيعة من يتقوى بهم الإنسان « 4 » . وقد تطور مفهوم التشيع عبر مراحل متدرجة ، فبدأ في عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حق علي كرّم اللّه وجهه : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 5 » والموالاة النصرة ، والمعونة قال تعالى :
هامش
( 1 ) - ( لسان العرب ) لابن منظور : 8 / 188 . ( 2 ) - المرجع السابق . ( 3 ) - المرجع السابق : 8 / 189 . ( 4 ) - ( التعاريف ) للجرجاني 1 / 443 . ( 5 ) - سنن الترمذي في [ كتاب المناقب ] ، مناقب الإمام علي بن أبي طالب ، الحديث ( 3713 ) ، وقال حسن صحيح ، وسنن ابن ماجة ، [ كتاب المقدمة ] ، فضل علي بن أبي طالب ، رقم الحديث ( 116 ) عن البراء بن عازب ، صححه الحاكم في المستدرك 3 / 109 ، ووافقه الذهبي .