وخلفه ولده المهدي ، وجعل المهدي ولاية عهده إلى ولده موسى الهادي « 1 » .
وغزا المسلمون بقيادة هارون الرشيد بلاد الروم فهزموهم ، وافتتحوا بلادا حتى وصلوا إلى خليج القسطنطينية فصالحتهم ملكة الروم على مال كثير ، وقتل المسلمون نحو خمسين ألفا وغنموا مالا كثيرا « 2 » .
وفي سنة ثمان وستين ومئة مات الإمام الأمير الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ، شيخ بني هاشم ، وأمير المدينة للمنصور ، ووالد الست نفيسة ، خافه المنصور فحبسه ، ثم أخرجه المهدي وقرّبه إليه حتى مات وهو معه في الطريق إلى مكة « 3 » .
ثورة الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي ، وظهور الأدارسة في المغرب :
ثم مات المهدي العباسي سنة تسع وستين ومئة ، وتولّى ولده الهادي سنة تسع وستين ومئة ، وفي تلك السنة ثار الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بالمدينة وتبعه عدد كثير ، وتأهب للخروج إلى مكة ، فأتاه جيش كبير من العراق فالتقوا في مكان يدعى ( فخ ) وقتل الحسين ومعه مئة من أصحابه ، وهرب ممن كان معه إدريس بن عبد اللّه بن الحسن المثنى إلى المغرب ، فأسس فيها دولة الأدارسة ، ثم توفي مسموما فخلفه ابنه إدريس الأنور « 4 » .
وهكذا أصبحت الدولة الإسلامية مقسمة على ثلاثة أقسام قسم في الأندلس تحت حكم الأمير عبد الرحمن الأموي الملقب بالداخل ، الذي فرّ إلى المغرب بعد سقوط مروان بن محمد الأموي ، وحارب يوسف الفهري أمير الأندلس ، وتملك قرطبة سنة ثمان
هامش
( 1 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 119 .
( 2 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 126 .
( 3 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 129 .
( 4 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 131 .