الرافعي : كان أهل الشرف وذوو القدر لا ينوطون بعبد اللّه بن الحسن أحدا « 1 » .
فحبس أبو جعفر عبد اللّه بن الحسن ثم قتل في حبسه في ( الهاشمية ) « 2 » سنة خمس وأربعين ومئة ، وقتل معه في السجن أخواه الحسن المثلث بن الحسن بن الحسن ، وإبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وكانت مدة حبسهم ستين يوما « 3 » .
وكان أبو جعفر قد حبس معهم من بني الحسن : جعفر بن الحسن بن الحسن ، وابنه الحسن بن جعفر ، وموسى بن عبد اللّه بن الحسن ، وإسحاق وإسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن « 4 » .
ثورة محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى ، الملقب بالنفس الزكية :
واستغلّ بنو هاشم اضطراب أمور الدولة ، واهتزت سلطتها ، وقوتها المركزية ، وخرجت دعاتهم من أولاد العباس ، وأبي طالب ، إلى النواحي بعد مقتل الوليد بن يزيد واختلاف كلمة بني مروان ، فكان أول ما يظهرونه فضل علي بن أبي طالب ، وولده ، وما لحقهم من القتل والتشريد والتضييق ، ثم يدعو كل قوم لبيعة إمامهم ، وكان العباسيون ومنهم السفاح ، والمنصور قد بايعوا لمحمد بن عبد اللّه قبل خروجه ، فلما حالفهم الحظ ، واستولوا على الأمر ، كانوا أشد ما يكونون حرصا على الظفر بمحمد وإبراهيم .
هامش
( 1 ) - ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 167 ، 169 .
( 2 ) - الهاشمية : مدينة بناها أبو العباس السفاح قرب الكوفة ، ثم هدمها ، وبنى أخرى قريبة منها ، ثم أتمها المنصور ، ونزلها قبل أن يبني بغداد ، ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي 5 / 389 .
( 3 ) - ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 171 - 173 . و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد 5 / 234 - 235 .
( 4 ) - ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 180 - 182 . و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد ، 8 / 60 وممن توفي في حبس الهاشمية زمن أبي جعفر المنصور علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، توفي وهو ساجد ، وكان عابدا عالما شديدا . وأخواه عبد اللّه والعباس . وإسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المشهور ( بطباطبا ) ، وأخوه محمد المشهور ( بالديباج ) لحسنه ، وعلي بن محمد بن عبد اللّه المحض ، ومحمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وأمه فاطمة بنت الحسين .