عبد الملك ، وكان فاسقا متهتكا ، مات بعد سنة وثلاثة أشهر من توليته ، وبويع بعده لابن عمه يزيد بن الوليد ، فمات في نفس السنة ، وبويع بعده لأخيه إبراهيم بن الوليد « 1 » .
خبر مقتل الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام :
وكان أول أمر الإمام زيد أن رجلا اشتكى عليه وعلى محمد بن عمر بن علي ، وادعى مالا عليهما إلى والي الكوفة ، فأمره هشام بن عبد الملك بالتحرّي عن الحق ، فلما تبيّن أن ادعاءه باطل خلّى سبيله ، ثم إنّ الشيعة لقوا زيدا ، فقالوا له : أين تخرج عنا ، ومعك مئة ألف سيف من أهل الكوفة والبصرة ، وخراسان ؟
فأبى زيد عليهم ، فما زالوا يناشدونه حتى قبل منهم .
فقال له ابن عمه محمد بن عمر : أناشدك اللّه إلا لحقت بأهلك ، ولم تقبل قول أحد منهم ، فإنهم من خانوا جدك الحسين .
وأقبلت إليه الشيعة يبايعونه حتى بايعه خمسة عشر ألف رجل من الكوفة ، سوى أهل المدن الأخرى ، فأقام بالكوفة بضعة عشر شهرا ، وبث دعاته في الآفاق ، فلما دنا خروجه أمر أصحابه بالاستعداد ، فانطلق أحد من حوله - سليمان بن سراقة البارقي - إلى يوسف بن عمر أمير الكوفة ، فأخبره خبر الإمام وأصحابه ، وبلغ ذلك زيدا فاستعجل الخروج ، ولم يخرج معه إلا مئتان وثمانية عشر من الرجالة ، فقال زيد بن علي : سبحان اللّه فأين الناس ؟
قيل : هم محصورون في المسجد .
فقال : واللّه ما هذا بعذر لمن بايعنا .
والتقى زيد بمن معه عددا من الكتائب فهزموهم حتى دخل الكوفة فنادى الناس
هامش
( 1 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 88 .