تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفي نفس السنة هلك أمير مصر الطاغية قرّة بن شريك القيسي ، روي عن عمر ابن عبد العزيز قوله : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وقرة بمصر ، وعثمان بن حبان بالحجاز امتلأت الأرض جورا . وبعدهما بقليل مات الوليد بن عبد الملك ، وله سيئات ، لكنه كان كثير العبادة ، كثير الإنفاق ، توسعت الفتوحات في عهده إلى أقصى أطراف الدولة الإسلامية « 1 » . وتولى الأمر من بعده أخوه سليمان بن عبد الملك ، وفي عهده غزا أخوه مسلمة قسطنطينية ، فلم تفتح . وفي عهده توفي أبو هاشم ، عبد اللّه بن محمد بن علي ، ابن الحنفية ، وكانت الشيعة الكيسانية تعتقد إمامته ، وأوصى إلى محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس وبذلك بدأت الدعوة العباسية سرا « 2 » . ثم توفي سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين ، وكان عادلا ، ومن أعظم حسناته توليته الأمر من بعده لابن عمه عمر بن عبد العزيز ، ولكن خلافة عمر بن عبد العزيز لم تستمر كثيرا فما لبث أن توفي سنة إحدى ومئة . وتولى الأمر بعده ابن عمه هشام بن عبد الملك ، وفي عهده توسعت الفتوحات شرقا ، وكان حاقدا على الهاشميين شديدا على الشيعة . وفي خلافة هشام سنة أربع عشرة ومئة ، أو ثمان عشرة ومئة ، توفي الإمام أبو جعفر محمد الباقر ، عليه السلام . وفي سنة إحدى وعشرين ومئة ، قتل الإمام زيد بن علي بن الحسين ، في الكوفة ، ثم مات هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومئة ، وتولى الأمر من بعده الوليد بن يزيد بن
هامش
( 1 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 66 ، 65 . ( 2 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي ، 1 / 67 .