وفي تلك السنة أيضا ثار عبد اللّه بن الزبير في الحجاز ، وكان قد أوى إلى مكة ولم يبايع يزيد ، فحاصره عسكر يزيد وضربوه بالمنجنيق ، وضربوا الكعبة ، واحترق ما فيها ، فلما بلغ العسكر موت يزيد تفرّقوا عن ابن الزبير ، وتسمى ابن الزبير بأمير المؤمنين ، ودعا إلى بيعته ، وولّى خراسان للمهلب بن أبي صفرة ، وبعث أخاه مصعبا إلى العراق وهكذا تفرّق أمر المسلمين شرّ تفرّق ، وانكسرت شوكتهم ، واضطرب أمرهم .
* * * *
بين السنة والشيعة — صفحة 110
مساهمون: محمد شريف عدنان الصواف
ص١١٠