عنه رغبة في الحياة ، بل نحيا بحياتك ، ونموت معك ، فبكى وبكوا عليه .
ثم وجّه الحسين رضي الله عنه إلى عمر بن سعد يخيره بين أمور ثلاثة :
إما أن يتركه يلحق بيزيد .
أو أن يتركه فيرجع من حيث جاء .
أو أن يمضي إلى بعض ثغور المسلمين .
فأرسل عمر بذلك إلى عبيد اللّه فأبى عبيد اللّه إلا أن ينزل الحسين على حكمه أو يقاتله ، فأبى الحسين ذلك ، واقتتل الفريقان ، وجعل الحسين يقاتل بنفسه ليس معه أحد إلا أهله ، وخلّص صحبه ، حتى مات وحمل رأسه إلى عبيد اللّه بن زياد ثم إلى يزيد بن معاوية « 1 » .
وحمل أهله أسرى إلى يزيد ، فردهم إلى المدينة .
وكان مقتل الحسين وآله في كربلاء سنة ( 61 ه ) ، وكانت تلك الوقعة يوم خزي وعار على من خذل الحسين ، ومن قتله لا يمحو سوءها تكرار الأيام ، وتعاقب الأعوام ، وكان مقتل الحسين وأهله على هذه الصورة مما أثار وأوقد ظاهرة التشيع لني هاشم والعداء لبني أمية عامة ، وليزيد خاصة . وهكذا كان مقتل الحسين إثم كبير ، في عنق من قتلوه من جند يزيد وعبيد اللّه ، ومن خذلوه ممن دعوه ثم تفرقوا عنه .
هامش
( 1 ) - وممن قتل مع الحسين رضي الله عنه : علي الأكبر بن الحسين ، وعبد اللّه بن علي ، وجعفر بن علي ، وعثمان بن علي ، والعباس بن علي ، ومحمد الأصغر ابن علي ، وأبو بكر بن علي ، وأبو بكر بن الحسين ، والقاسم بن الحسن ، وعبد اللّه بن الحسن ، وعبد اللّه بن الحسين ، ومحمد بن عبد اللّه بن جعفر بن جعفر ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن جعفر ، وعبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ، وجعفر بن عقيل ، وعبد اللّه الأكبر بن عقيل ، ومسلم بن عقيل ، ومحمد بن مسلم بن عقيل ، وعبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، ومحمد بن أبي سعيد الأحول بن عقيل . ( مقاتل الطالبيين ) ، ص 84 - 89 .