تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وهم مجمعون على الاعتقاد برجعة هذا الامام الغائب ، وإن اختلفوا على اسمه . وقد شاركهم في ذلك بعض المتأخرين من المتصوفة كابن العربي وابن قسيّ وابن سبعين وابن أبي واصل فتوغلوا في تعيين الوقت والمكان لرجعة الامام المعصوم مستندين إلى الجفر . اما عند السّنة فكتب الحديث التي جمعها الترمذي وأبو داود وابن ماجة وغيرهم فقد روت أحاديث المهدي ومهما يكن من امر فان عيسى سينزل قبيل انتهاء العالم ، علما لساعة الحساب الأخير » . « 1 » ويتحدث الأمير شكيب أرسلان عن مسألة الانتظار عند المسيحيين قائلا : « كان عند ملوك الصفوية في العجم عادة ، وهي اسراج رأسين من الخيل معدين دائما في القصر لاستقبال المهدي وعيسى المنتظر مجيئهما كل ساعة . وهذا يشبه عمل بعض المتهوسين من الإفرنج الذين يقيمون بالقدس منتظرين مجيء السّيد المسيح ويوم الدينونة . روى هوارت
trauH
الفرنساوي صاحب تاريخ العرب المطبوع سنة 1913 م أن انكليزيا ورد بيت المقدس وأقام بالوادي الذي يقال إنه ستكون به الدينونة ، وشرع كل صباح يقرع الطبل منتظرا الحشر وسمعت أن امرأة « انكليزية فيما أظن » جاءت القدس وكانت تغلى الشاي كل يوم لأجل أن تقدمه للسيد المسيح ساعة وصوله وحدّث لامرتين الشاعر الفرنسي العظيم في في رحلته بجبل لبنان أنه زار في قرية جون السيدة استيرستانهوب ابنة أخي بيت
ttiP
الوزير الإنجليزي الشهير فرأى عندها فرسا مسرجا دائما ليكون ركوبة للسيد
هامش
( 1 ) . الحايك ، ميشال : المسيح في الاسلام ، ص 241 ، المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، 1961 م .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 80 | جاسم عثمان مرغي