المسيح المنتظر وصوله . » « 1 »
اما الأستاذ فتح اللّه الحيفاوي السائر بين الحقيقة والخيال يبدي رأيه قائلا :
« قيل الكثير في المهدي . والقائلون كثر ، فمنهم الغث ومنهم السمين ، والمهدى حسب ما جاء في السنة عن النبي ( ص ) هو السمين وهو ما ينفع الناس ، ولقد نقل عن النبي ( ص ) أن المهدي حقيقة لا خيال ، وأنه من أهل بيته الطاهر ، وان له أوصافا جميلة في الخلق والخلق ، وان لظهوره مقدمات منها : كثرة الفتن وكثرة الزلازل ، ومنها علامات في السماء ككسوف الشمس في وقت غير وقت الكسوف وكذا القمر . وأنه لا يظهر بين الناس إلّا بأمر من اللّه يقدره ، وانه يأتي قبل نزول نبي اللّه عيسى بن مريم لينهي كذب الصليبية ونفاقها ويقتل المسيح الدجال بباب لدّ قبل القدس بساعات . واليهود اليوم يباشرون بناء قصر المسيح الدجال قرب مدينة اللد التي تبعد عن القدس بضع ساعات والمهدي يظهر في النصف الثاني من رمضان ، وله صفات مأخوذة من صفات النبي محمد ( ص ) حيث يحبه الناس ويكون ظهوره بين الفرات والنيل - بلاد الشام - ويقود الحق والعدل في الأرض ضد الظلم والجور . وينادي به منادي من السماء فيسمع الناس به وبخبره بسرعة حيث يبايعه المؤمنون باللّه واليوم الآخر ، ويبتعد عنه الكفار » . « 2 »
وعلى ضوء هذا الأمل فقد اطلق المسلمون هذه اللفظة على جماعة من
هامش
( 1 ) . نويهض ، عجاج : حاضر العالم الاسلامي ، ص 195 ، القسم الثاني من المجلد الأول ، الطبعة الرابعة .
( 2 ) . الحيفاوي ، فتح اللّه : هل آن الاوان لظهور المهدي ( عليه السّلام ) ، ص 92 ، مجلة الجذور ، العدد التاسع عشر ، شركت الجذور لنشر الصوتيات والمرئيات ، نيقوسيا - قبرص ، 1412 ه / 1992 م