تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

المهدي والمهدية في قارة إفريقيا

إن كلمة المهدي التي يرددها الكثير من المسلمين إذا رجعنا إليها من حيث تفسيرها اللغوي العام نجدها تعبر عن كل رجل عرف بالهداية والصلاح . اما من حيث مفهومها الخاص فإنها ذلك الأمل المنشود والأمنية المحببة لدى المتطلعين إلى الاصلاح والرشاد على يد رجل يؤمل فيه الناس أن يكون هو ذلك المصلح المنتظر ، ولهذه الفكرة على نحو هذا التفسير واقعها التاريخي إذ أنها لم تكن وليدة عصر ما ، ولا جديدة على المسلمين ، بل إنما يرجع تاريخها إلى ما قبل الاسلام وقد أشارت إليها الأديان السماوية مبشرة بظهور رجل الاصلاح المنتظر سواء كان نبيا أو شخصا آخر ينهض فيهم عندما يعم الفساد ليسلك بالناس الطريق القويم وينقذهم من براثن الظلم والجور لئلا يتولد عندهم القنوط أو تصيبهم خيبة أمل من المصلحين . ففي هذا الصدد يقول الأمير شكيب أرسلان : « اتفقت الأديان السماوية الثلاثة على ظهور واحد في آخر الزمان . فاليهود لا يزالون منتظرين المسيح الذي يجدد ملكهم قبيل انقراض الدنيا . والنصارى يرون في عيسى ( عليه السّلام ) المسيح الذي بشرت به الأنبياء ويقولون برجوعه في آخر الوقت لإبادة الدجال الذي ينبيء به يوحنا . المسلمون أيضا عندهم المهدي الذي يظهر قبل قيام الساعة ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . ويروون عن النبي ( ص ) أنه قال ما معناه لا تقوم الساعة حتى يخرج من ذريتي رجل اسمه كاسمي يملأ
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 78 | جاسم عثمان مرغي