تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
والقدرة والذات . « 1 » 2 - القرآن كلام اللّه قديم ، وهو صفة من صفات اللّه . « 2 » 3 - افعال العباد خيرها وشرها من خلق اللّه والإنسان يكتسبها بالقدرة الحادثة التي خلقها اللّه فيه . 4 - رؤية اللّه بالابصار ثابتة في الآخرة . 5 - مرتكب الكبيرة يظل مؤمنا ، ولكنه ينال جزاءه عذابا بالنار . 6 - الحوض والبرزخ والميزان والشفاعة ثابتة الوجود في اليوم الآخر . في النصف الثاني من القرن الرابع جدّ عنصر مهم سيكون له أثر واضح في نمو الأشعرية بالقيروان ، وذلك هو ظهور القاضي أبي بكر الباقلاني ( ت 403 ه ) ببغداد ، وإنما كان الباقلاني عنصرا مهما بالنسبة للأشعرية بالقيروان لسببين : الأول : إن الباقلاني يمثل في حد ذاته مرحلة في تطور الأشعرية فهو المؤصل الحقيقي لهذا المذهب ، وهو الذي نظّر المنهج الذي وضعه الأشعري فبدأت الملامح الأساسية للأشعرية تبرز وتتضح وتنضج على يديه ، وقد عبر عن هذا المعنى ابن خلدون حينما قال : « وأخذ عنهم ( أي تلاميذ الأشعري ) القاضي أبو بكر الباقلاني فتصدّر للإمامة في طريقتهم ، فهذبها ووضع المقدمات العقلية التي تتوقف عليها الأدلة والأنظار . . . « 3 » الثاني : إن الباقلاني كان مالكي المذهب ويعتبر من أعيانه ، حتى إنه قال فيه
هامش
( 1 ) . الأشعري : الإبانة عن أصول الديانة ، ص 8 . ( 2 ) . فرق اتباع الأشعري بوضوح بين جانبين في كلام اللّه : المعنى النفسي ، وقالوا إنه قديم ، والأصوات والحروف وقالوا إنها حادثة ، والقرآن قديم بالمعنى الأوّل لا الثاني انظر « الاقتصاد في الإعتقاد » الغزالي ص 58 وما بعدها . ( 3 ) . ابن خلدون : المقدمة ، ص 429 .