والقدرة والذات . « 1 »
2 - القرآن كلام اللّه قديم ، وهو صفة من صفات اللّه . « 2 »
3 - افعال العباد خيرها وشرها من خلق اللّه والإنسان يكتسبها بالقدرة الحادثة التي خلقها اللّه فيه .
4 - رؤية اللّه بالابصار ثابتة في الآخرة .
5 - مرتكب الكبيرة يظل مؤمنا ، ولكنه ينال جزاءه عذابا بالنار .
6 - الحوض والبرزخ والميزان والشفاعة ثابتة الوجود في اليوم الآخر .
في النصف الثاني من القرن الرابع جدّ عنصر مهم سيكون له أثر واضح في نمو الأشعرية بالقيروان ، وذلك هو ظهور القاضي أبي بكر الباقلاني ( ت 403 ه ) ببغداد ، وإنما كان الباقلاني عنصرا مهما بالنسبة للأشعرية بالقيروان لسببين :
الأول : إن الباقلاني يمثل في حد ذاته مرحلة في تطور الأشعرية فهو المؤصل الحقيقي لهذا المذهب ، وهو الذي نظّر المنهج الذي وضعه الأشعري فبدأت الملامح الأساسية للأشعرية تبرز وتتضح وتنضج على يديه ، وقد عبر عن هذا المعنى ابن خلدون حينما قال : « وأخذ عنهم ( أي تلاميذ الأشعري ) القاضي أبو بكر الباقلاني فتصدّر للإمامة في طريقتهم ، فهذبها ووضع المقدمات العقلية التي تتوقف عليها الأدلة والأنظار . . . « 3 »
الثاني : إن الباقلاني كان مالكي المذهب ويعتبر من أعيانه ، حتى إنه قال فيه
هامش
( 1 ) . الأشعري : الإبانة عن أصول الديانة ، ص 8 .
( 2 ) . فرق اتباع الأشعري بوضوح بين جانبين في كلام اللّه : المعنى النفسي ، وقالوا إنه قديم ، والأصوات والحروف وقالوا إنها حادثة ، والقرآن قديم بالمعنى الأوّل لا الثاني انظر « الاقتصاد في الإعتقاد » الغزالي ص 58 وما بعدها .
( 3 ) . ابن خلدون : المقدمة ، ص 429 .