. . . خدعت بألفاظ تروق لطافة * فإذا طلبت حقيقة لم توجد
يلغى كتاب اللّه بين ظهورهم * وجميع مسنون النبيّ محمّد
يا قاتل اللّه الجهالة إنّها * ورق لأغصان الشباب الأملد
مختارات من شعر ابن حبّوس في مهاجمة الفلاسفة :
الدين دين اللّه لم يعبأ بمب * تدع ولم يحفل بضلّة ملحد
قالوا بنور العقل يدرك ما وراء * الغيب . قلت : قدي من الدّعوى قد
بالشّرع يدرك كلّ شيء غائب * والعقل ينكر كلّ مالم يشهد
من لم يحط علما بغاية نفسه * وهي القريبة ، من له بالأبعد
ولقد نرى الفلك الميحط ، وعلم ما * في ضمنه أعيا على المترصّد
سعد المجرّة بالكواكب دائم * في زعمهم ، وقسيمها لم يسعد
من خصّ بالسفليّ جرم البدر ، أم * من خصّ بالعلويّ جرم الفرقد
ما شاهق الطود المنيف ، وإن علا * الا بمنزلة الحضيض الاوهد
وجواز عكس الامر في ذا واضح * للعقل ، فازدد من يقينك ترشد
ذاك اختصاص ليس يعلم كنهه * من ليس يوصف بالبقاء السّرمد
خفّض عليك ، أبا فلان ، انها * نوب تطالعنا ، تروح وتغتدي
سالت علينا للشّكوك جداول * بعد اليقين بها ، ولمّا تنفد « 1 »
هامش
( 1 ) . الفاخوري ، حنّا : تاريخ الأدب في المغرب العربي ، ص 164 .