حيث اعتمد عناصر أساسية ثلاثة هي : الجمع والعرض ، والمقابلة ، والتعليق .
أ - الجمع والعرض : في كل قضية من القضايا التي يتناولها ابن عرفة يبادر أول ما يبادر إلى جمع عدد من الآراء والأقوال فيها ، فيذكر آراء أهل السنة معزوه إلى أصحابها ، من أعلام الأشاعرة خاصة ، ويذكر آراء الخوارج والشيعة والمعتزلة معزوّة إلى الفرق إن كانت محلّ اتفاق أو إلى العلماء إن كانت محلّ اختلاف ، وقد يضيف في بعض الأحيان مع ذلك آراء الفلسفة وخاصة في الكتاب الأوّل ، ويتطرق بين الحين والآخر إلى آراء المتصوفة والنصارى واليهود حتى لا ينتهي من المسألة إلا وكل ما قيل فيها أو جلّه معروض بين يدي القارئ على نحو ما جاء في مسألة نصب الإمام إذ يقول فيها : « في الأربعين قال أصحابنا والمعتزلة يجب على الخلق نصب إمام وطريق وجوبه السمع إلا أبا الحسين البصري والجاحظ وأبا الحسين الخياط وأبا القاسم الكعبي قالوا : طريق وجوبه العقل .
وقالت الإسماعيلية : يجب على اللّه نصب الإمام المعصوم ليرشد إلى معرفته .
وقالت الاثنا عشرية بل يكون لطفا في أداء الواجبات العقلية واجتناب القبائح العقلية وحافظا للدين على الزيادة والنقصان . وقال أكثر الخوارج لا يجب نصب الإمام إلا في وقت ما . وقال بعض الناس يجب عند ظهور الفتن دون وقت الأمن والعدل ، ومنهم من عكس » . ابن عرفة : المختصر الشامل ، ص 190 .
ب - المقابلة
ج - التعليق
ولابن عرفة طرق شتى في التعليق على الآراء والأدلّة ، منها المعارضة الشعرية : وذلك كما جاء في الرد على شاعر الخوارج عمران بن حطان في مدح ابن ملجم لقتله عليا في قوله الشهير شعرا :
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 539
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٥٣٩