تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
عبد الملك بن زهر المتوفى سنة 564 ه ( 1168 م ) وهو المعروف باللاتينية باسم
raozneva
ويعتبر ابن زهر أعظم طبيب ومشخص في العصور الوسطى بعد أبي بكر الرازي ، ويعتبر ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس ، ويعتبر كتابه ( التيسير ) من أعظم مراجع الطب في العصور ، وكان لمؤلفاته التي ترجمت كغيرها إلى اللاتينية في عصر مبكر ، اثر عظيم في مسير البحوث الطبية في أوروبا . وظهر إلى جانب هؤلاء عدد من أقطاب الفلاسفة . مثل أبي بكر بن طفيل الوادي آشي المتوفى سنة 571 ه ( 1176 م ) وهو صاحب رسالة حي بن يقظان الشهيرة ، والفيلسوف أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى سنة 594 ه ( 1198 م ) وازدهرت المعاهد العلمية أيام الموحدين بالمغرب والأندلس . وكانت المعاهد الأندلسية في إشبيلية وقرطبة وغرناطة وبلنسية ومرسية ، يومئذ مجمع العلوم والمعارف الرفيعة في تلك العصور . وكانت مقصد الطلاب من كل فج ، وكانت مزودة بالمكتبات التي تضم أنفس الكتب والمصنفات في مختلف العلوم والفنون . وعني الموحدون أيضا برعاية الفنون وأقيمت في عهدهم في معظم قواعد الأندلس طائفة من المساجد والصروح العظيمة التي تمتاز بجمالها الفني . وكان يعقوب المنصور حفيد عبد المؤمن من أشدهم شغفا بالمنشآت الفخمة . ومن آثاره الشهيرة بالأندلس مسجد إشبيلية الجامع ومنارته العظيمة التي بقيت إلى اليوم وحولها الاسبان إلى برج الأجراس لكنيسة إشبيلية العظمى التي أقيمت مكان الجامع ، وهي من أروع الآثار الأندلسية الباقية ، ويطلق عليها الاسبان اسم « جير الدا » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأمين ، حسن : دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ، المجلّد الثالث ، الجزء الثاني عشر ،