قتال المسلمين ، والتي كان يتزّعمها عبد اللّه بن إباض - والتي أقامت بالبصرة - بالإباضية نسبة إلى عبد اللّه بن إباض . وأنّ نسبة الإباضية إلى إباض - بضم الهمزة - وهي قرية بالعرض من اليمامة ، ويطلق عليها أباضية - بالفتح في شمال إفريقية .
وإباضية - بالكسر - في عمان وزنجبار .
نقد آراء الإباضيّة
ترفض الإباضية أن يطلق اسم الخوارج على الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) .
ووجهة نظرهم في ذلك :
« إنّ الذين رفضوا التحكيم لم يشككوا في شرعية الخليفة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، لكنّهم خرجوا عليه لرفضه استمرار القتال في صفين واستجابته لضغوط الأكثرية من جنده ، الذين رغبوا في وقف القتال ، لمّا رفع أهل الشام المصاحف على أسنّة الرماح ، فالخوارج من ثمّ يمثلون من الناحية الدينيّة الفئة القليلة المؤمنة التي لا تقبل في الحق مساومة وادهانا » . « 1 »
ويردّ عليهم أوّلا الدكتور عبد الرحمن عثمان حجازي بقوله : « إنّ لقب الخوارج ، والذي أطلق على الذين خرجوا على عليّ رضي اللّه عنه كان أمرا طبعيّا ، فهم خرجوا عن طاعة الخليفة الشرعي ، وكان يقابل هذا اللقب ، لقب شيعة عليّ رضي اللّه عنه ، ولقب بني أميّة . وأوّل من أطلق اسم الخوارج على الذين خرجوا على عليّ رضي اللّه عنه هو عبد اللّه بن وهب الراسبي حين اجتمع المعارضون لنتائج التحكيم في بيته فقال : أيها الناس ما ينبغي لقوم يؤمنون
هامش
( 1 ) . إسماعيل ، محمود : الحركات السرية في الإسلام رؤية عصرية ، ص 14 ، بيروت ، دار القلم .