تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عبد اللّه بن عبّاس بأربعة آلاف دينار فبلغ ذلك عكرمة فقال : بعتني بأربعة آلاف دينار ؟ قال نعم ، قال أمّا أنّه ما خير لك ، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار ؟ فراح عليّ إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه . وعلم ابن عبّاس يخالف آراء كلّ الفرق المخالفة والخارجة على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ب - يدعو المذهب الصفريّ إلى إمامة وفق تصوراته التي تخالف التصوّر الإباضي . وهذا ما حدث في الشمال الإفريقي حيث قامت الدولة الصفريّة في سجلماسة ، وهي دولة بني مدرار عام 140 ه / 757 م . ودولة أخرى للإباضيّة ، هي الدولة الرستميّة في تاهرت عام 161 ه / 777 م . وواقع الحال لا يقبل أن يترافق الاثنان في سفر طويل ، وهما داعيتان لإمامتين ، إحداهما تخالف الأخرى » . « 1 » إستغل الإباضيّة إنشغال الدولة الأمويّة بالتصدّي للدعوة العبّاسية في المشرق فاستولوا على العاصمة القيروان أكثر من أربع سنوات ( 141 ه / 144 ه ) ( 759 م / 761 م ) إلى أن أخرجهم الجيش الذي أرسله الخليفة العباسي . لكنّ عبد الرحمن بن رستم - قاضي القيروان الإباضي - استطاع التحصّن في وادي أجج - وهو جبل منيع بالقرب من تاهرت - ولحق به ستّون شيخا من شيوخ الإباضية من طرابلس . واستطاعوا جمع شتاتهم ولمّا آنسوا من أنفسهم القوّة فنظروا من يصلح للولاية من رؤساء القبائل فوجدوا جماعة ، كلّ واحد صالح فاتّفق رأيهم على عبد الرحمن .
هامش
( 1 ) . عثمان حجازي ، الدكتور عبد الرحمن : تطوّر الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي ، ص 34 .