تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يمكن محوه ، كحقيقة واقعة من ذاكرة التاريخ . . . « 1 » ويقرّ ابن إباض في رسالته إلى عبد الملك بن مروان بأنّه من الخوارج إذ يقول « هذا خبر الخوارج ، شهد اللّه والملائكة أنّا لمن عاداهم أعداؤنا ، ولمن والاهم أولياؤنا بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا ، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا ونبعث عليه عند ربنا » « 2 » .

قيام الدولة الإباضية الرستمية

المصادر الإباضية تذكر أن أول من جاء بطلب مذهب الإباضية سلمة بن سعيد ، قدم من أرض البصرة ومعه عكرمة مولى عبد اللّه بن عباس على بعير ، سلمة يدعو إلى مذهب الإباضية ، وعكرمة يدعو إلى الصفرية . فانتشر الإباضية ، في الأقاليم الشرقية من بلاد المغرب ، فيما اتجه الصفرية إلى قبائل المغرب الأقصى . « 3 » أما الدكتور عبد الرحمن حجازي فإنه يقول : « لا نؤيّد الآراء التي تعتقد أنّ عكرمة كان صفريّا للمعطيات التالية : أ - إنّ عكرمة كان مولى عبد اللّه بن عباس ، الذي كان مناصرا لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وعكرمة كان يحمل علم ابن عبّاس ، فقد أورد ابن سعد أنّه عندما مات ابن عبّاس وعكرمة عبد ، فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية من عليّ بن
هامش
( 1 ) . صالح ، عمر بن الحاج محمد : دراسة في الفكر الإباضي ، ص 38 ، تونس ، مكتبة الاستقامة ، الطبعة الثانية ، 1992 م . ( 2 ) . البرادي ، أبو القاسم بن إبراهيم ( ت : 697 ه ) : الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخلّ به كتاب الطبقات ، ص 165 ، القاهرة ، مطبعة حجرية ، 1884 م . ( 3 ) . سعد ، الدكتور فهمي : انتشار الإسلام في إفريقيا في العصور الوسطى ، ص 37 ، بيروت ، عالم الكتب ، الطبعة الأولى ، 1422 ه / 2001 م .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 335 | جاسم عثمان مرغي