انه الفيء فنفرت قلوب البربر وأحسوا انهم طعمة للعرب وقد كان الولاة بعامة يرهقون البربر بما يطالبونهم به من المطالب الظالمة ، فمن ذلك مثلا انه كانت تشوقهم الجلود العسلية اللون ، فكانوا يتغالون في جمع ذلك حتى كان القطيع من الغنم يهلك ذبحا لا لشيء الا لاتخاذ الجلود العسلية من سخالة ولا يوجد فيها مع ذلك الا الواحد وما قرب منه ، فكثر عبثهم بذلك في أموال البربر فاجمعوا على الانتفاض .
فلما وصل إدريس الأكبر وقامت دولة الأدارسة عرف البربر ان الاسلام الصحيح ليس هو الذي كان يمثله أولئك الحكام الطغاة ، وانه ليس الا عدلا وتسامحا ورحمة فأقبلوا يدخلون فيه افوجا على أيدي الأدارسة أحفاد محمد وعلي . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأمين ، حسن : دائرة المعارف الاسلاميّة الشيعيّة ، الجزء الرابع ، ص 11 ، بيروت ، 1393 ه .