وبعدها لحق بطنجة فنزل مدينة يقال لها ( وليلة ) فأجابوه وبايعوه ، وكان بعضهم رآه يقاتل بفخ مع الحسين حتى خضب قميصه بالدّم ، فلما رأوه عرفوه فلم ينثنوا عنه وشهدوا له أنّه إدريس الذي قاتل المسوّدة هو وإخوته وبنو أبيه حتى قتلوا واجتمعوا عليه وقلدوه أمرهم فسار فيهم سيرة أهل الحق وأظهر العدل وقدّم أهل الفضل ولم يستبد برأيه دونهم .
وكان رجلا متواضعا خاشعا كثير الصلاة حسن التلاوة للقرآن في آناء الليل والنّهار ، فآنسهم ما رأوا منه وألقوا إليه مقاليد أمورهم وفرحوا به وأجمعوا عليه . « 1 »
هامش
( 1 ) . الرازي ، أحمد بن سهل : أخبار فخّ ، ص 181 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1995 م .