رحمكم اللّه عند اللّه بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر اللّه مع النبيين ، واعلموا معاشر البربر ، أوتيتم وأنا المظلوم الملهوف ، الطّريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واتروه ، وقلّ ناصروه ، وقتل أخوته وأبوه ، وجدّه وأهلوه ، فأجيبوا داعي اللّه فقد دعاكم إلى اللّه ، قال اللّه
( وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
أعاذنا اللّه وإيّاكم من الضّلال ، وهدانا وإياكم إلى سبيل الرّشاد . وأنا إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رسول اللّه صلى اللّه عليه ، وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، جدّاي ، وحمزة سيّد الشهداء وجعفر الطيّار في الجنّة عمّاي ، وخديجة الصدّيقة وفاطمة ابنة أسد الشفيقة برسول اللّه جدّتاي ، وفاطمة ابنة رسول اللّه سيّدة نساء العالمين وفاطمة ابنة الحسين سيّدة بنات ذراري النّبيين أمّاي ، والحسن والحسين ابنا رسول اللّه أبواي ، ومحمد وإبراهيم ابنا عبد اللّه المهدي والزّاكي ؛ أخواي . فهذه دعوتي العادلة غير الجائرة ، فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليّ ، ومن أبى فحظّه أخطأ ، وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة أنّي لم أسفك له دما ولا استحللت له محرما ولا مالا . واستشهدك يا أكبر الشاهدين شهادة ، وأستشهد جبريل وميكائيل أنّي أوّل من أجاب وأناب ، لبيّك اللهمّ لبيك ، مزجي السّحاب وهازم الأحزاب ، مصيّر الجبال سرابا بعد أن كانت صمّا صلابا ، أسألك النصر لولد نبيّك إنّك على ذلك قادر » « 1 » .
فخرج معه أهل نفّوسة في ألف حتى بلغوا إلى شلف مدينة يقال لها مليانه
هامش
( 1 ) . الرازي ، أحمد بن سهل : أخبار فخّ وخبر يحيى بن عبد اللّه ( ع ) وأخيه إدريس بن عبد اللّه ( ع ) ، ص 60 ، تحقيق : عبد الرقيب مطهر حجر ، منشورات مركز أهل البيت ( ع ) للدراسات الاسلامية ، صعدة ، اليمن ، الطبعة الأولى ، 1421 ه - 2000 م .